ابن أبي مخرمة

200

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وكانت قد زينت له ، وظنوا أنه يدخلها ، وأهل القاهرة لم يستعدوا للقائه ؛ لظنهم أنه يدخل مصر أولا ، ولما دخل القاهرة ودخل القصر ، ثم دخل مجلسا فيه . . خر ساجدا للّه تعالى ، ثم صلّى فيه ركعتين ، وانصرف عنه الناس . وفي أول سنة أربع وستين : عزل المعز القائد جوهرا عن دواوين مصر وجباية أموالها . وكان المعز حليما كريما وقورا حازما سريا ، يرجع إلى الإنصاف ، يجري الأمور على أحسن أحكامها ، مظهرا للتشيع ، معظما لحرمة الإسلام ، ومما ينسب إليه من الشعر : [ من مجزوء الكامل ] للّه ما صنعت بنا * تلك المحاجر في المعاجر أمضى وأقضى في النفو * س من الخناجر في الحناجر ولقد تعبت ببينكم * تعب المهاجر في الهواجر ولد بالمهدية حادي عشر رمضان سنة تسع عشرة وثلاث مائة ، وتوفي يوم الجمعة حادي عشر ربيع الآخر من سنة خمس وستين . 1639 - [ أبو علي القرمطي ] « 1 » الحسن بن أحمد بن أبي سعيد القرمطي ، ملك القرامطة الذي استولى على أكثر الشام ، وهزم جيش المعز العبيدي ، وقتل قائدهم جعفر بن فلاح ، وذهب إلى مصر وحاصرها شهورا قبل مجيء المعز إليها ، وكان يظهر الطاعة للطائع العباسي ، وله شعر وفضيلة . ولد بالأحساء ، ومات بالرملة سنة ست وستين وثلاث مائة . 1640 - [ شيخ الشافعية ابن المرزبان ] « 2 » أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي ، المعروف بابن المرزبان - بفتح الميم ، وسكون الراء ، وضم الزاي - هو لفظ فارسي ، في الأصل اسم من كان دون الملك .

--> ( 1 ) « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 274 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 357 ) ، و « العبر » ( 2 / 346 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 11 / 373 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 344 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 385 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 350 ) . ( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 11 / 324 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 281 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 246 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 362 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 385 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 3 / 346 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 348 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 353 ) .